الشيخ محسن الأراكي
41
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي
البحث الثاني : تقسيمات المعدن الفقهيّة لا شأن للفقيه بالتقسيمات التي تذكر للمعادن في العلوم الطبيعيّة على أساس اختلاف آثارها الطبيعيّة وخواصّها المعدنيّة ، وإنّما الذي يدخل في إطار اهتمامات الفقيه هو تقسيم المعدن إلى أقسام مختلفة في آثارها وأحكامها الشرعيّة ، أو ما يصلح أن يكون موضوعاً لآثار وأحكام شرعيّة مختلفة . إذن ، فالتقسيم الفقهي قائم على أساس اختلاف الآثار الشرعيّة وتنوّعها ، فكلّ عامّ اشتمل على جزئيّات يصلح كلّ منها لأن يكون موضوعاً لحكمٍ أو أثرٍ شرعي خاصّ ؛ انقسم فقهيّاً إلى أقسام متنوّعة حسب تنوّع ما يصلح لأن يكون موضوعاً له . وبناءً عليه هذا ، فالتقسيمات الفقهيّة التي يمكن أن تذكر للمعدن كما يلي : 1 . تنقسم المعادن بحسب الجهد الذي يتطلّبه استخراجها والانتفاع بها إلى : معادن ظاهرة وباطنة ، وكلّ منهما ينقسم : إلى معادن قريبة من سطح الأرض ، وإلى معادن مستترة في جوف الأرض ، ويمكن التعبير عنهما « المعادن السطحيّة » ، و « المعادن الجوفيّة » .